عبد الوهاب الشعراني

354

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية )

وكان يقول : الجنة حقيقة هي إشراق عوالم الوصول . وكان يقول : الناس حول صاحب الكلام الرباني كالعجم حول الفصيح فلا يشترط معرفتهم لذلك . وكان يقول : خدمة أستاذك مقدمة على خدمة أبيك لأن أباك كدرك وأستاذك صفاك وأباك سفلك وأستاذك علاك وأباك مزجك بالماء والطين وأستاذك رقاك إلى أعلى عليين . وكان يقول : من دخل الدنيا ولم يصادف رجلا كاملا يربيه خرج منها وهو متلوث ولو كان على عبادة الثقلين . وكان يقول : إنما كان العبد يدخله الوسواس في الصلاة ولا يدخله إذا سمع كلام عارف وهو بين يديه لأن المصلي يناجي ربه والمستمع للعارف يناجيه ربه . وكان يقول : من أعظم منن اللّه تعالى على العباد أن يظهر بينهم عارفا وإن لم يعرفوه ولم يروه . وكان يقول : إذا عرفت اللّه فلا تظن شرا فما هناك بعد معرفته شرا . وكان يقول : إن اللّه تعالى ليستر عن العارفين كثيرا من مقاماتهم وكراماتهم حتى لا تخطر الدعوى على بالهم . وكان يقول : إن الرجل العارف ليكون في سفينة والأولياء حوله مشاة على الماء يتلقون عنه ويأخذون منه وهو لو نزل معهم لغرق . وكان يقول : كل ما حجبك عن اللّه تعالى فهو ذنب . وكان يقول : أعظم ما يتنعم به أهل الجنة العلم الذي يعطيه اللّه تعالى لهم هناك . وكان يقول : إذا دخلت حضرة لا أين فأين الأين انظر . وكان يقول : الكامل من يستر باطنه بظاهره . وكان يقول : إذا نفخ في الصور قال المريد الصادق سمعت هذا منذ زمان . وكان يقول : معاصي أهل السعادة كالأوهام ومعاصي أهل الشقاوة تحقيق .